الشيخ الأنصاري
342
فرائد الأصول
الموضع السادس أن الشك في صحة الشئ المأتي به حكمه حكم الشك في الإتيان ، بل هو هو ، لأن مرجعه إلى الشك في وجود الشئ الصحيح . ومحل الكلام : ما لا يرجع فيه الشك إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة ، كما لو شك في تحقق الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة أو كلمات الآية . لكن الإنصاف : أن الإلحاق لا يخلو عن إشكال ، لأن الظاهر من أخبار الشك في الشئ اختصاصها بغير هذه الصورة ، إلا أن يدعى تنقيح المناط ، أو يستند فيه إلى بعض ما يستفاد منه العموم ، مثل موثقة ابن أبي يعفور ( 1 ) ، أو يجعل أصالة الصحة في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا برأسه ، ومدركه ظهور حال المسلم . قال فخر الدين في الإيضاح في مسألة الشك في بعض أفعال الطهارة : إن الأصل في فعل العاقل المكلف الذي يقصد براءة ذمته بفعل صحيح ، وهو يعلم الكيفية والكمية ، الصحة ( 2 ) ، انتهى . ويمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدم في قوله : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 3 ) ، فإنه بمنزلة صغرى لقوله :
--> ( 1 ) تقدمت في الصفحة 326 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 43 . ( 3 ) تقدم الحديث في الصفحة 325 .